هبة توفيق وحوار خاص لـ”العامل المصري”: منصات عرض الأفلام هي قِبلة الأعمال الفنية حالياً  

هبة توفيق وحوار خاص لـ”العامل المصري”: منصات عرض الأفلام هي قِبلة الأعمال الفنية حالياً  

كتب: محمد علي

فى حوارها الخاص لـ “العامل المصري” مع الفنانة الجميلة والمعروفة فى الوسط الفني بـفراشة الدارما المصرية “هبه توفيق” علمنا منها أنها من مواليد حي مصر الجديدة.

من أب مصري “طبيب تحاليل”، وأم مصرية تعمل مدرسة كيمياء، أما جدتها من الأب فهي ألمانية الجنسية، وتعلمت “هبه” في المدارس الأجنبية بمصر، وهو ما جعل نشأتها تجمع بين العلم والإنضباط والرقي والتربية الحسنة.

فى البداية سألناها عن كيفية دخولها إلى عالم الفن أجابت قائلة..بأن الفن والتمثيل كان حلم حياتي منذ مراحل تعليمي الأولي، خاصة الروايات الأدبية التي كانت مقررة علينا فى المدارس، مثل رواية “غادة رشيد”،والتي كنت دائمة الإطلاع عليها وتخيلتها في عمل درامي أقوم فيه بتمثيل دور “زبيدة” بطلة الرواية.

وظللت أحلم بالتمثيل حتي انهيت تعليمي الجامعي “بكالوريوس تجارة”، وكنت طول تلك المدة لا أستطيع أن أمارس هوايتى ولم تسنح لى الفرصة حتي علي المسرح الجامعي، أو استطيع أن أفاتح أسرتي عن ميولي الفنية نظراً لخجلي الشديد.

وتكمل قائلة.. وكان ذلك بسبب علمي ويقيني التام برفض أهلي هذا الموضوع ، نظراً لإنضباطهم الشديد وخوفهم علي من هذا المجال.

وبعد تخرجي ظلت هوايتي ورغبتي في التمثيل تراودني وتشغلني حتي عن ممارسة أي عمل أو الإلتحاق بأى وظيفة كانت تسنح لى من خلال أسرتي.

فقررت حينها أن ألتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وكنت على إصرار لمواجهتهم بذلك الأمر، بالفعل عرضت عليهم رغبتي لكن قوبلت بالرفض الشديد خاصة من أمي.

لكن بعد توسلاتي وإلحاحي المستمر وإقناعي لأبي فقد وافق بدون علم أمي ، لكن بشروط أهمها بألا أقدم سوي الأعمال الهادفة المُحترمة.

وبالفعل تقدمت للمعهد وتم قبولي رغم الصعوبة ذلك، وقد حالفني الحظ وأنا في السنوات الأولي من الدراسة، بأني لفت نظر كبار المخرجين والفنانين لموهبتي والحمدلله، ومنهم المخرجة القديرة “انعام محمد علي”.

التي رشحتني علي الفور لأداء شخصية “صفية زغلول” في مسلسل قاسم أمين، وهو الدور الذي كان السبب فى موافقة أمي للعمل بالتمثيل.

ثم توالت الأعمال الأخري مثل شخصية “حكمت فهمي” في مسلسل “أهل الدنيا” مع الفنان القدير “صلاح السعدني” والفنانة الكبيرة “معالي زايد”،  ومسلسل “حبنا الكبير” مع الكبار “مُحسنة توفيق وعمر الحريري”.

أيضاً جسدت دور “بدر” في مسلسل “الوتد” مع الفنانة القديرة “هُدي سلطان”،  ودور “بنفسج” في مسلسل “إبن حزم”، ومسلسل “إمرأة من زمن الحب” مع الفنانة القديرة “سميرة أحمد”.

وشاركت فى مسلسل “الليث إبن سعد”،  وكذا جسدت دور زوجة الإمام “محمد متولى الشعراوي”، ومسلسل “ابن حزم” ، وغيرها الكثير من الأعمال الدرامية لعظماء الفن والإخراج أمثال “المخرج  أحمد النحاس ، مصطفي الشال، ويحيي العلمي” وغيرهم من كبار وعظماء صناعة الفن.

سألناها عن السينما والمسرح والإذاعة قالت.. بأنها قامت بأعمال مسرحية كثيرة كان أخرها مسرحية “شقة عم نجيب” عن حياة الأديب والمفكر الراحل “نجيب محفوظ” المسرحية من تأليف “سامح مهران” إخراج “جلال عثمان” وكانت علي خشبة مسرح “الغد”.

تقول “هبة توفيق”..عُرضت علىّ أعمال مسرحية كثيرة وكنت أرفضها نظراً لأنها تحتاج الحضور الدائم بالنسبة للبروفات وخلال العرض طبعاً ، وهو الوقت الذي سيؤثربالسلب بالنسبة لبيتي وأولادي، ودراستهم، فهم فى إحتياج ليّ بلا شك، لذلك كنت أعتذر.

السبب الثاني وبصراحة أن أغلب الأعمال المسرحية لا يتم تسجيلها أو إذاعتها للاسف، وهذه خساره كبيرة.
أما بالنسبة للسينما والإذاعة قالت .. لي أعمال  إذاعية وبرامج وفوزير، أما السينما فأبرز أعمالي “فيلم ثقافي” ، أديت دور بنت مُحجبة في الجامع، وفيلم “عاوزين لعب”.

سألها محرر ” العامل المصري عن قِلة أعمالها خاصة فى الفترة الأخيرة قالت..وأين هو الفن الأن؟ السبب الأول جائحة كورونا التى بلا شك أثرت على كل شيئ.

ثم أن الفن قد تغيرت أيدولوجيته بشكل عام ، وأصبح قاصراً علي جهات إنتاج محدودة، وشخصيات محدودة وأوراق محدودة، ونادراً ما تجد عمل يصنف كفن بمعني الكلمة.

أما أنا كـ “هبه” بشكل شخصي في الفترة الأخيرة ؛ فقد قلت النصوص التى تناسب شخصيتي  خاصة أنني فنانة لي خطي وتاريخي الذي بنيته ، ولا يجوز أن أحيد عنه أو أمشي مع الموجة،

خصوصاً أني تربية التليفزيون المصري، وقطاع الإنتاج، وصوت القاهرة، وصعب جداً أن يتحكم فيّ أحد أو يجعلني الخروج عن الخط الذي رسمته لنفسي.

سألناها عن هل حجم الدور أو المراحل العُمرية المُختلفة يعوقان قبولك للأعمال الدرامية بشكل عام ، أجابت قائلة بأنها لا تهتم أبدا بالكم طيلة مشوارها الفني ؛ بل تهتم بالكيف،

وكذلك السن فهناك أعمال قدمت فيها دور الأم، وأكبر دليل علي ذلك مشاركتها في بعض الاعمال كضيفة  شرف ودور أم مثل دورها في مُسلسل “السبع بنات”، وكذا مسلسل “حُب لا يموت”.

ختمنا حورانا مع هبه توفيق عن ما هو الجديد أو أخر أعمالها التي ستقدمها فى الفترة المقبلة ؛ قالت أن لديها نص فيلم مازالت تقرأه حالياً إسمه “الحاوي” يشاركها البطولة فيه الفنانة “مادلين طبر” والفنان “شريف خير الله”، ومن إخراج “عبيد زيان”، وأنه بالنسبة لها تجربة جديدة ستخوضها.

خاصة لأنه سيُعرض في منصات عرض الأفلام وليس بدور العرض، مثل فيلم “صاحب المقام” للفنان “آسر ياسين” وغيره من الأفلام الجديدة.

فقد أصبحت منصات عرض الأفلام هي “قبلة الأعمال الفنية”، وهو حسب توقعها أنه أحد الأسباب التي تعكس الوضع الجديد لمسار الفن ؛ بعد أن تغيرت موازينه وأصبحت الأعمال الفنية بشكل عام محدودة وتواجه صعوبات وتغيرات أيدولوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *