مـن بـعـيـد .. “إنـه الـحُـب يـا ســــادة”

مـن بـعـيـد .. “إنـه الـحُـب يـا ســــادة”

بقلم : نجدى خميس

أنثروا بذور الحُب فى كل مكان .. إجعلوا الحُب أمانة وهبها الخالق لعباده فراعوها حق رعايتها .. الحُب هو البذرة الأولى لصلاح الإيمان بالخالق ..هو جواز المرور لعالم الإنسان ليكون إنساناً .. الحُب هو أصل الحياة .. فبدونه لا تتحق على الأرض حياة .. ولا فى النفس الإستقامة .

الحُب علامة الإنتماء والإندماج .. تذوب به الفوارق فى الجنس واللون والدين والعِرق .. تتعانق فيه فوارق الطبقات الإجتماعية والثقافية والسياسية .. لتُخرج لحناً حياتياً بديعاً .. كما تتجانس
وتتوافق وتتناغم كل أنواع الآلات الموسيقة فى الأوركسترا بلحن الحُب والجمال والإبداع .. أو كما تتجانس كل الألوان فى لوحة فنان لتُبدع معنى جميلاً .. و كما تتآلف الحروف فى الألفاظ والكلمات لتهب الرسالة نصاً قُرأنياً مُقدساً تستقيم به الحياة ..

أنشروا ثقافة الحُب شعاعاً فى النفوس لتحيا وفى العقول لتعى .. وفى القلوب لتفقه معنى وقيمة الإختلاف وضرورته للكمال .. فبغير الليل والنهار ما اكتمل اليوم .. وبغير الذكر والأنثى ما كانت الزوجية التى جعلها الله سُنة كونية يتكامل بها جميع خلقه ..

فالحُب أول الطريق إلى الإنتماء للوطن .. وأول خطوات رحمة الوالدين .. وعلامة للمودّة والرحمة بين الزوجين .. وخريطة بر الوالدين .. وعلامة لحُسن الجوار .. به يمتنع الفساد وينقطع الغِش من المُعاملات .. ويستحسن الوفاء بالعقود والعهود .. وتصدُق به الأقوال وهى تتسق مع الأحوال والأفعال ..

فتحية حُب وتقدير وإعزاز وإحترام لكل نبع من الحُب يسير على قدمين ينشر الحُب بين البشر ويحيى بحُبه وطناً .. و سلاماً على حُراس الوطن وبنائيه.

العامل المصري http://al3amel.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *