حلقات..تاريخ وأصل الخط العربي

حلقات..تاريخ وأصل الخط العربي

بقلم الخطاط العراقى: أحمد سالم 

بداية كانت أسباب أو مناسبة سرد ما سأكتبه فى تلك الحلقات من وقائع تاريخية ثابتة، عندما أراد الأتراك نسب تاريخ الأبجدية العربية لهم، وقالوا “هذا الخط عثماني”، وبكل الفخر وإحقاقاً للحق، أقول لهم من التاريخ وليس من عندي “أن خطنا عربي الأصل ونتباها به أمام الأمم”.

تاريخ الأبجدية العربية

أشارت أراء عدة عن تاريخ الأبجدية العربية إلى أن الخط العربي الحالي اشتق من الخط المسند، و قد سمي الخط الحالي بخط الجزم، أي القطع – لأنه تم جزمه أي (قطعه) من خط المسند.
حيث ظهرت الكتابة العربية في جنوب الجزيرة العربية، وتحديداً  باليمن، والمعروفة بخط المسند مع ظهور مملكة سبأ قبل القرن العاشر قبل الميلاد، ثم توقف إستخدام هذا الخط مع القرن السابع الميلادي، حيث كان لظهور العصر الإسلامي أثراً كبيراً في لفت الإنتباه للكتابة العربية المكتوبة بلغة قريش،
والتي تطورت بدورها أيضا بعد تنقيطها ببعض النقاط والحركات المميزة.

وتُشير الروايات المتواترة إلى أن الكتابة العربية اشتُقت من الخط الحميري (المسند)، الذي إنتقل إلى العراق في عهد المناذرة، حيث تعلمه أهل الحيرة، ثم تعلمه أهل الأنبار، ثم إنتقل إلى الحجاز، عن طريق القوافل التجارية والأدبية.

وقد أخرج الحافظ أبو طاهر السلفي في الطيوريات بسنده عن الشعبي ما يؤيد ذلك فقال (أول العرب الذي كتب بالعربية حرب بن أمية، تعلم من أهل الحيرة، وتعلم أهل الحيرة من أهل الأنبار).

وقال أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف (حدثنا عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي قال (سَألْنَا المهاجرين من أين تعلمتم الكتابة قالوا: تعلمنا من أهل الحيرة سألنا أهل الحيرة: من أين تعلمتم الكتابة قالوا: من أهل الأنبار).

وقال تقي الدين المقريزي (القلم المسند هو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد)، كما جاء في ملحق الجزء الأول من تاريخ ابن خلدون، للكاتب شكيب أرسلان (يذهب علماء الإفرنج ومنهم المستشرق مورتينز الألماني إلى أن أصل الكتابة بالحروف الهيروغليفية كان في اليمن، وهو يعتقد أن اليمنيين هم الذين اخترعوا الكتابة، وليس الفينيقيون هم الذين اخترعوها كما هو الرأي المشهور، و يستدل على رأيه هذا ويقول أن الفينيقيين إنما بنوا كتابتهم على الكتابة العربية اليمانية، ثم إن اليونانيين أخذوا الكتابة عن الفينيقيين، وعنهم أخذ الرومانيون، فيكون العرب هم الذين أوجدوا الكتابة في هذا العالم، واستناداً لذلك هم الذين أوجدوا المدنية).

وللكلام بقية فى المقالات اللاحقة.

صفحتنا على الفيسبوك..

إقرأ المزيد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *