الدكتور غانم السعيد .. يكتب: رجال تصنعهم نساء

الدكتور غانم السعيد .. يكتب: رجال تصنعهم نساء

الأول على الجمهورية في الثانوية الأزهرية هذا العام ابن لسيدة فاضلة من نساء الريف المجاهدات بلا ضجر ولا صخب، مات زوجها وترك لها ثلاثة من الأطفال، فوهبت حياتها لهم

كافحت بكل عزم وهمة من أجلهم، حتى تقدمهم للمجتمع في أكمل وأبدع صورة شكلا ومضمونا، وبالإخلاص والتضحية التي تعز على كثير من عزائم الرجال، وصلت إلى بغيتها، بتخريج البنت الأولى: مريم معيدة بصيدلة الأزهر، والثانيه: أميرة فى السنة الثالثة طب الأزهر، والثالث: أمير، إنه الأول على الجمهورية بنسبة١٠٠٪.

فتحية احترام وتقدير لهذه الأم على صبرها وكفاحها، وإيمانها الشديد بدورها كأم وأب في نفس الوقت.

إنه بها وبمثلها من أمهاتنا الطيبات الصالحات تنهض الأمة وتقوى شكيمتها بين الأمم على مر التاريخ، فكثير من قادة هذه الأمة الذين جلبوا لها الخير وحققوا لها النصر أبناء لهذا الطراز الفريد من الأمهات الذي لا نجد لهن مثيلا في أي أمة من الأمم .

والإمام مالك بن أنس، ومحمد الفاتح وكثير من أمثالهما لا يزال التاريخ يذكر دور الأم في تربيتهم حتى حققوا إنجازاتهم.

وأمثال هذه الأمهات الولادات بعظائم الرجال كن غصة في حلوق أعداء هذه الأمة، فقد قيل لنابليون : أي حصون الشرق الإسلامي أمنع؟ قال:الأمهات الصالحات .. لذا كانت معركتهم الأولى هي إفساد المرأة، فهم يعلمون أن إفسادها يعني ضياع جيل كامل.

ووجود مثل هذه الأمهات في مجتمعاتنا الإسلامية تدعونا إلى التأمل والتدبر في معنى حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين قال: “اظفر بذات الدين”.
فطوبى للصابرات المجاهدات المرابطات على ثغر تربية قيادات الأمة عبر تاريخها الطويل .

د.غانم السعيد، عميد اللغة العربية بالقاهرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *