العودة للطبيعة

العودة للطبيعة
د. مروة اسماعيل

“الحلقة الأولي”

بقلم : د. مروة إسماعيل

من منا لم يسمع كلمة “الطب البديل أو الطب التكميلي” ، دعونا نتعرف ببساطة ويُسر، على هذا المُصطلح، لنعرف معناه، وما هو، وما مقصده، وأين، ومتي نشأ، وما هي العلل التى يداويها وتُشفى بالطب البديل، وما هي أنواعه، وطُرق العلاج، وبالطبع الموضوع كبير ومُتشعب.

لذلك سأنشره لك عزيزى القارئ فى سلسلة مقالات تباعاً، أتمني من الله أن تفيدكم، وتكون سبباً فى مداواة آلام الكثير من المرضي، وشفائهم بإذن الله تعالى.

ونبدأ بتعريف “الطب البديل أو الطب التكميلي”، فهو أسلوب علاجي يختلف عن الطب العادي المعروف الذي يقدمه الأطباء في عياداتهم، ويرتكز الطب التكميلي على العلاقة الوثيقة بين النفس والجسد، وذلك من خلال إستخدام الطبيعية التى خلقها الله، لإحتوائها على كل ما هو مفيد لصحة الإنسان.

على سبيل المثال إتباع نظام غدائي مُعين من الخضروات والفاكهة، والأعشاب الطبيعية وزيوتها، وكل حالة حسب إحتياج الجسم ، وما ينقصه من فيتامينات ومعادن وأملاح معدنية وخلافه.

وفى الآونة الأخيرة، تجتاح العالم موجة تطالب بالعودة للطبيعة سواء في الغذاء أو الدواء، وتستهدف حتى أسلوب المعيشة والحياة، ويعتبر التداوي بالأعشاب الطبية على قمة قائمة هذه التطلعات.

لأن القدرة الشفائية لها معروفة منذ آلاف السنين – منذ عام 2200 قبل الميلاد، وعرفه الصينيون قبل 5 آلاف عام، وهو سُنة عن سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ، وكان يداوى بالإعشاب والحجامة.

وللعلم، هناك حوالى 70 حديثاً عن الرسول توصي بالحجامة وفوائدها – وما زالت هذه القدرة ظاهرة حتى اليوم، لهذا نجد أن معظم العقاقير الطبية تكون من أصل نباتي التى تحتوي على المادة الفعالة للتداوي، ويجب أن يكون تناولها بحرص شديد، وجرعاتها محسوبة بدقة، وهذا يعرفه الممارسون الدارسون بالمجال.

ومعظم طرق العلاجات البديلة مصدرها من قارة آسيا، مثل “الصين والهند، على الرغم من أنه طورت، على مدى السنوات، علاجات جديدة في الغرب أيضا، ويكتسب الوعي بمجال “الطب البديل” ثقة منذ القدم ومع مرور الوقت والتجارب، لدرجة أن الإعتراف قد وصل أيضا إلى قاعدة الطب التقليدي.

وخلال السنوات الأخيرة، أقامت المراكز الطبية والمستشفيات في العديد من الدول المختلفة، عيادات خاصة بالطب البديل لمعالجة المرضى المصابين بأمراض مُختلفة، كما تغطي التأمينات الصحية أيضاً هذا المجال وتعرض العلاجات في أطر خصوصية، نظراً لنتائجة المُذهلة، وإعترفت مُنظمة الصحة العالمية بالطب البديل، وسمحت به مُعظم الدول الغربية الأن.

وأصبح الإنفتاح على الطب القادم من “الصين، التبت، نيبال والهند” من أهم توصيات المؤتمر الدولي التاسع للطب الآسيوي التقليدي، الذي إحتضنته مدينة “كيل” الألمانية عام 2019، ووقتها أوصى خبراء ألمان، وأطباء مدرسة الطب الغربي بالإنفتاح على الطب التقليدي الآسيوي.

وطالب بعض الساسة الألمان من الحزب الديمقراطي الحُر ؛ بالسماح للمرضى بإختيار طرق العلاج، التي يرغبون فيها في إطار قانوني يضمن أمن المرضى، وأشار خبراء إلى أن الطب الآسيوي “البديل” يعمل على قوى التعافي الذاتي لدى الإنسان.

حيث يمتلك رؤية متكاملة، بإستطاعة أنظمة الصحة الأوروبية التعلم من هذه المنظومة، وعدم التركيز فقط على الحالة الجسمانية للمريض ؛ بل أيضاً الإستفادة من الجوانب العقلية والإجتماعية والروحية، كعناصر مُساعدة وهامة جداً في العلاج.

وللطب البديل، أفرع وطرق كثيرة، منها  على سبيل المثال وليس الحصر، ” الإبر الصينية، علم السو چوك الصيني أيضاً، علم الكايروبراكتيك، السياتشو الياباني، الطب النبوي، اليوجا”، والكثير غيرها، سنتحدث عنهم وعن الأمراض الكثيرة.

والتى يمكن للطب البديل تداويها وإحراز نتائج تصل لنسبة 100 %، وفى وقت قصير ، وأساليب وطرق العلاج، والأدوات المُستخدمة فى ذلك، مع العلم، أن تلك الأدوات أيضاً مصنوعة من الطبيعة ومُعظمهما خشبية .. وللحديث بقية فى المقالات القادمة بإذن الله تعالى.

إقرأ أيضا: https://www.al3amel.com/

صفحتنا على الفيسبوك: https://web.facebook.com/

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *