الهروب

الهروب

بقلمي / مني مشالي

<span;>لقد اعتدنا الهروب من الواقع المؤلم، فلكل منا أسلوبه الخاص في التعامل مع حياته الشخصية؛ فمن أساليب الهروب: (النوم فتراتٍ طويلةً، التأجيل المستمر في القرارات الهامة، التدخين، تعاطي المخدرات، العزلة، تغيير من حولك، السوشيال ميديا، الكذب، الخيال، إدمان المواقع الإباحية، … إلخ).

<span;>لو كانت المشاكل تحل بالهروب ، لكانت الكرة الأرضية كوكب مهجور.
<span;>دعونا نتساءل: هل الهروب سبيل؟

<span;>الهروب ما هو إلا عجز، أرددها بصوت عالٍ لعل آذاني تسمع وعقلي يعي، الهروب ضعف، واجه فشلك ولا تهرب منه، واجه ضعفك ولا تنكره، واجه نجاحك واحرص عليه، واجه خطاياك واعترف بها.

<span;>إذا كُنت حقًا تُرِيدُ الهروب من أشياء تؤرقُكَ ، فما تحتاجه ليس في أن ترحلَ إلى مكانٍ مختلِف بل أن تكونَ أنت شخصا مُختلِفا.

<span;>الواقع هو واقع، رضينا أم أبينا.. هو واقع، اعترفنا أو أنكرنا، هو واقع!

<span;>إذا فكرت في الهروب من مواجهة الحقيقة فإلى أين المفر؟!
<span;> إن الحقائق التي تواجهها في حياتك ما هي إلا أقدار، أينما حاولت أن تهرب فستجدها تلاحقك، كما أنها سوف تزيد يوماً بعد يوم، وستأتي اللحظة حتماً التي تجد نفسك مضطراً إلى المواجهة، ولكن بعد أن تكون المشكلات قد استفحلت، وعندها يمكن أن تسقط خاسراً بعد أن تكون قد أضعت الكثير من الوقت. عليك أن تتحلى بروح المبادرة.

<span;>حَلُّ معظم المشاكل يكمن في المواجهة، كما قال ابن حزم -رحمه الله: “اللقاء في المشكلات يحل نصف أزمتها”.

<span;>إن أقصر السبل إلى حل المشاكل هو المواجهة والوضوح وقد تكون المواجهة قاسية لكنها أرحم من الهروب وقد يكون الوضوح مؤلماً لكنه أقل ضرراً من التجاهل.

<span;>الهروب لا يعني الفرار دوماً. نهرب أحياناً لا لينسانا الآخرون بل ليذكرونا بالطريقة التي نرغب فيها.

<span;>وطن المرء ليس مكان ولادته و لكنه المكان الذي تنتهي فيه كل محاولاته للهروب

<span;>قُدرتك على حُب الوحدة والإنعزال هي أساس الحُب ، فعندما نعتاد على الوحدة ، نستطيع أن نكون مع الآخرين بعد ذلِك بدون إستخدامهم كوسيلة للهروب من أنفسنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *