عودة اسراب الطيور.

عودة اسراب الطيور.

✍/مني مشالي
الحب لا يقتل أحدًا ولكن يعلقه بين الموت والحياة
إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كلّ مكان .. فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي وانظر بعيداً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً.
ما زلت حياً وأؤمن بأني سأجد الطريق يوماً ما إلى ذاتي
إلى حلمي إلى ما أريد، سأصنع الفرص والأحلام والأهداف والأماني.
فالحياة تشبه الرواية الطويلة، في بعض صفحاتها يكون الفرح والأمل، وفي بعض صفحاتها يكون الملل، وفي بعض صفحاتها يكون الحزن، كما تضم أبطالًا وقصصًا وحكايات، لذلك يجب على كل شخص أن يُحسن قراءة حياته كي يعيش سعيدًا فيها
وأن يُحسن استغلالها بالصورة الأمثل كي تظلّ حياته مشرقة، لأن الأيام والليالي لا تتكرر أبدًا، وما يمضي من الحياة لا يعود، وهي مثل القطار السريع الذي لا ينتظر أحدًا،
فالحياه كسحابات الصيف: غنية بالمطر، جميلة في المنظر، ولكنها سريعة في المسير، فمن أراد منها الماء لا بد من أن يبادر قبل أن تأتي السحاب، فيهيئ وسيلته، متطلعاً نحو الأفق، منتظراً أخبارها، فإذا هطل المطر كان له النصيب الأوفر. أما من يبحث عن الوسيلة، بينما السحابات تمر فوق رأسه، متثاقلاً في حركته، فإنه يضيع على نفسه أمرين: الوقت والمطر.
كل الأشياء في الحياة بعد التجربة تصبح عادية، وبعد التكرار تصبح مملة، لا شيء مدهش في هذه الحياة سوى الاستغناء.
الكبرياء وإن خُدش فإنّه يُرَمِمُ نفسه فانطلق ولا تخف، وإن واجهت الفشل مراراً فإنّه دوماً سيرمم نفسه لتعيد التجربة إلى حياتك من جديد.
التجربة الحقيقية للحرية في حياتنا أن نحظى بالشيء الأهم في هذا الوجود دون أن نسعى إلى امتلاكه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *