التفاهم الروحي

التفاهم الروحي

✍/ مني مشالي

يعيش الإنسان كعادته يبحث عن المجهول والخفي، ولأن الروح من الأشياء المجهولة والتي ما زالت كذلك، تجد المرء منا لا يتوقف عن التساؤل والبحث عن هذا المجهول.

تجاذب الأرواح من أسمى وأرقى العلاقات الإنسانيه.. لأن الوجوه والأشكال تتكرر أما الأرواح فلا تتكرر فعالم الأرواح يتعدى الشكليات والماديات حيث التجانس في الطباع الباطنة والأخلاق الخفية يورث تجاذب الأرواح وهذا ما يسمى بالتخاطر العاطفي او الالتقاء الروحي ، أرواح التقت واتفقت واشتاقت، يجمعها تجانس عجيب تساق لبعضها البعض كما تساق إلينا الأرزاق .

{الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف}؛ إذن هي لغة القلوب حين تتلاقى.

وتلاقي الأرواح ليست مسألة علاقة عاطفية أو حب بين اثنين إنها أكبر من ذلك  بكثير فهي قد تبدأ بمسألة إعجاب لكنها تتطور لتصبح علاقه سامية  بعيدة عن الأغراض الدنيوية الزائلة.

فإتحاد الأرواح في المفهوم الطاقي وتجاذبها هو توافق وتشابه في الهالات والذبذبة العالية والمرتفعة فعندما يتناغم الفكر تتعانق الارواح.

عندما يحدث تجاذب بين الأرواح, تصبح مهيأة تماما لأن تتطابق في أحاسيسها ومواقفها, وردود أفعالها دون سابق انزار

فالروح تحب ما بداخلها
سر من أسرار التوافق الروحي انها  نعمة قدرية تصيب قسم من الأشخاص ولا يدركون لها تفسيرا منطقيا أو  عقلانيا واضحا.

ما أجهل الناس الذين يتوهمون أن المحبة تأتي بالمعاشرة الطويلة ، إن المحبة الحقيقية هي ابنة التفاهم الروحي” ..غالباً عندما تحب روحاً عابرة وهذا هو مبدأ تجانس الأرواح مما يعني تدفق الحب بسهولة وانعقاده بلا تكلف أو مقدمات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *